حجم إنفاق السياح في السعودية خلال الربع الأول يصل إلى 82.7 مليار ريال سعودي، مع نمو أعداد الزوّار إلى 37.2 مليون – كافنديش ماكسويل

- الزوّار الدوليون يشكلون خُمس إجمالي السيّاح في المملكة، ولكن يستأثرون بنحو 60% من إجمالي الإنفاق السياحي
- مكة المكرمة والمدينة المنورة تتفوقان على بقية المناطق من حيث معدلات الإشغال ومتوسط السعر اليومي للغرفة
- من المتوقع أن تشهد القدرة الاستيعابية للقطاع الفندقي السعودي زيادة بمقدار 105,500 غرفة في 382 منشأة بحلول 2030
الرياض، المملكة العربية السعودية، 23 يونيو 2026 – أشارت شركة كافنديش ماكسويل، الشركة الاستشارية الرائدة في مجال العقارات وقطاع الضيافة، إلى أن حجم إنفاق السياح في المملكة العربية السعودية قد بلغ 82.7 مليار ريال سعودي في الربع الأول من عام 2026، مع نمو أعداد الزوار بنسبة 8%على أساسٍ سنوي ليصل إلى 37.2 مليون زائر خلال الربع المذكور.
وشهدت الفترة بين شهري يناير ومارس ارتفاع أعداد السياح المحليين بنسبة 16% ليصل إلى ما يقرب من 29 مليون سائح، وهو ما يمثل 78% من إجمالي الزوار، بينما انخفضت أعداد الزوار الدوليين بنسبة 13% مع وصول أعدادهم إلى 8.3 مليون سائح، بحسب تقرير «لمحة عن قطاع الضيافة والسياحة في المملكة العربية السعودية» الصادر عن كافنديش ماكسويل.
وفي حين اقتصرت نسبة الزوار الأجانب على خُمس إجمالي السياح في الربع الأول، إلا أنهم ساهموا بنحو 60% من إجمالي الإنفاق السياحي، حيث بلغ إنفاقهم 48 مليار ريال سعودي مقارنةً بإجمالي إنفاق السياح المحليين البالغ 34.7 مليار ريال سعودي، ما يعكس القدرة الإنفاقية الكبيرة للسياح الأجانب. ورغم انخفاض عدد الزوار الأجانب في الربع الأول بنسبة 13% مقارنةً بالعام الماضي، إلا أن نسبة التراجع في إجمالي إنفاقهم اقتصرت على 7% فقط، ما يعكس ارتفاع متوسط الإنفاق لكل زائر على أساس سنوي.
ويكشف التقرير – الذي أصدرته كافنديش ماكسويل بالتزامن مع قمة مستقبل الضيافة في المملكة العربية السعودية، والمنعقدة في العاصمة الرياض حالياً – أنه بعد تسجيل ارتفاع أولي قارب 75% في نسبة الإشغال خلال يناير الماضي، فقد انخفض مستوى الإشغال إلى 63% منذ بداية العام حتى مايو، وهو ما يشكّل انخفاضاً قدره 1.3% عن العام السابق.
وسجّلت فنادق مكة المكرمة معدلات أعلى من الإشغال، حيث بلغت نحو 84% في يناير، ونحو 73% حتى مايو، بزيادةٍ قدرها 12% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. أما في المدينة المنورة، فقد بلغت هذه النسبة نحو 85% في يناير، مع معدل تراكمي قدره 76% بحلول مايو، وهو انخفاض قدره 3% عن عام 2025.
على الصعيد الوطني، بلغ متوسط سعر الغرفة اليومي 662 ريالاً سعودياً في يناير، بزيادة تقارب 5% عن يناير 2025. وبحلول مايو، وصل إلى 825 ريالاً سعودياً منذ بداية العام، بزيادةٍ قدرها 12% عن العام الماضي. وتفاوت متوسط سعر الغرفة اليومي بشكل كبير على مستوى المدن خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، حيث شهدت بعض المناطق ارتفاعاً مقارنةً بالعام الماضي، بينما انخفضت مناطق أخرى. وبحلول مايو، ارتفع متوسط سعر الغرفة اليومي في مكة المكرمة بنسبة 24% ليصل إلى 918 ريالاً سعودياً، وفي المدينة المنورة بنسبة 5.7% ليصل إلى 878 ريالاً سعودياً. أما فنادق الرياض، فبلغ متوسط سعر الغرفة اليومي فيها 771 ريالاً سعودياً، أي أقل بنحو 6% عن العام الماضي، بينما انخفض في جدة بنسبة 7% ليصل إلى 635 ريالاً سعودياً.
وقال كيفن دوفيلد، مدير قسم استشارات الأصول المبنية لدى كافنديش ماكسويل: “تُعدّ السياحة الدينية من أهم محرّكات الطلب في المملكة العربية السعودية، حيث تواصل مكة المكرمة والمدينة المنورة تفوقهما على الوجهات الأخرى، ويتضح الأثر الإيجابي لموسم الحج من خلال ارتفاع معدلات الإشغال ومتوسط سعر الغرفة في مكة المكرمة خلال شهر مايو. ونتوقع أن تعكس بيانات شهر يونيو أرقاماً قوية للمدينة المنورة التي يؤمّها الكثيرون بقصد تأدية مناسك العُمرة عقب انتهاء موسم الحج. وفي السياق ذاته، نتوقع أن يحظى النمو طويل الأجل في كلتا المدينتين بدعمٍ ملموس على ضوء الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية للحج، إلى جانب التوسُّع الكبير في قطاع الفنادق”.
يبلغ إجمالي الغرف الفندقية في المملكة حالياً نحو 176,000 غرفة فندقية أو أكثر بقليل، تتوزّع منها 64,330 غرفة في مكة المكرمة، و28,000 ألفاً في الرياض، و22,115 في المدينة المنورة، و16,080 في جدة، و8,580 في الخُبر، و4,465 في الدمام، و32,440 في باقي أنحاء المملكة. وتمثل الفنادق الفاخرة ثلثي منشآت الضيافة في المملكة، بنسبةٍ تصل إلى 73% في الرياض و70% في المدينة المنورة.
ومن المتوقع أن تشهد السوق السعودية افتتاح 105,500 غرفة فندقية جديدة في 382 فندقاً بحلول عام 2030، وذلك في إطار خطة تطوير قطاعات السياحة والضيافة والعقارات والبنية التحتية، تماشياً مع رؤية المملكة 2030. ومن المقرّر إطلاق نحو 18,150 غرفة فندقية (في 82 فندقاً) في السوق هذا العام، حيث ستستأثر مكة المكرمة والمدينة المنورة بحوالي 40% من الغرف الجديدة في عام 2026. كما ستشهد الرياض هذا العام إضافة أكثر من 2,780 غرفة فندقية جديدة (في 15 فندقاً)، وجدّة نحو 2,750 غرفة فندقية (في 18 فندقاً)، والخُبر 760 غرفة فندقية موزّعة على 5 فنادق. أما الغرف المتبقية المقرر إطلاقها عام 2026، والبالغ عددها 5,000 غرفة فندقية، فستتوزع على مناطق أخرى من المملكة.
وفي هذه الأثناء ستعمل مدينة الدمام بدورها، والتي تمثّل مركزاً ناشئاً للعقارات والسياحة في المملكة العربية السعودية، على تعزيز عروضها الفندقية اعتباراً من العام المقبل، حيث من المقرر تسليم أكثر من 1,900 غرفة في 6 فنادق بين عامي 2027 و2029.
تهدف المملكة العربية السعودية إلى جذب 150 مليون زائر محلي ودولي سنوياً بحلول عام 2030، مع توقعات بأن تُسهم الفعاليات العالمية الكبرى المزمع إقامتها في تعزيز قطاع السياحة والضيافة في المملكة؛ فمن المتوقع أن يجذب معرض الرياض إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034 معاً أكثر من 42 مليون زائر.
وأردف كيفن دوفيلد قائلاً: “بصفتها أكبر اقتصاد للسفر والسياحة في الشرق الأوسط وأسرع سوق سياحي نمواً، فإنّ المملكة العربية السعودية تتيح مجموعة كبيرة من الوجهات والفنادق والمنتجعات الرائدة عالمياً، ما يساهم في تحويل رؤية 2030 إلى واقع ملموس”.
وأضاف: “شأنهما شأن المنطقة ككل، فقد تأثر قطاعا الضيافة والسياحة السعوديان بالتوترات الجيوسياسية، ولكن ارتفاع مستويات السفر الداخلي ساهم في تعويض تراجع السياحة الدولية إلى حدٍّ بعيد، ولاسيما في وجهات مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال شهر رمضان وعيد الفطر وموسم الحج”.
“وعلى الرغم من استمرار تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي وضعف الطلب على السفر الدولي في أداء السوق على المدى القصير، إلا أنّ مزيجاً من نمو السياحة المحلية، واستمرار نشاط السياحة الدينية، ومواصلة الاستثمار في البنية التحتية السياحية، يضع القطاع في موقع جيّد يسند التعافي ويعزّز آفاق التنمية على المدى الطويل”.



